بسم الله الرحمن الرحيم

الاتحاد العام للفلاحين الإرتريين                                                              التاريخ :18/12/2005م

    الأمانة العــــــامة

 

نعي اليم

ينعي الاتحاد العام للفلاحين الارتريين احد رموز الحركة الوطنية الارترية والعضو البارز في مسيرة جبهة التحرير الارترية والقيادي والمؤسس للاتحاد العام للفلاحين الارتريين وقطبا من اقطاب المعارضة الارترية الممثلة في التحالف الديمقراطي الارتري المناضل سيوم عقبا ميكائيل رئيس جبهة التحرير الارترية – المجلس الثوري . لقد كان الفقيد مثالا للوفاء والتضحية في سبيل تحقيق الاهداف النبيلة التي التحق من اجلها بجبهة التحرير الارترية منذ نعومة اظافره حيث عمل في الوسط الطلابي في اسمرا علما بارزا وفدائيا مقداما في مواجهة سياسات الاحتلال الاثيوبي حتى اعتقلته السلطات الاثيوبية عام 1966م . وظل متمسكا بتنظيمه الرائد جبهة التحرير الارترية وهو ينتقل بين سجن سمبل باسمرا وسجن عدي خالا بسرايي . وفي بداية عام 1975م حررته وحدات جيش التحرير الارتري من السجن مع كل المعتقلين الذين تم تحريرهم آنذاك ومنذ ان تم تحريره من السجن مارس نشاطه السياسي حتى تم اختياره رئيسا للجنة التحضيرية للمؤتمر التاسيسي للاتحاد العام للفلاحين الارتريين في مايو1977م .

 وقاد اللجنة التحضيرية والفلاحين الارتريين بنجاح الى المؤتمر التاسيسي الذي عقد بمدينة مندفرا المحررة حيث تم اختياره رئسا للاتحاد بالاجماع من قبل المؤتمرين الذين زاد عددهم على 960 عضوا يمثلون الفلاحين الارتريين بكل الوحدات الادارية وارتقى بالاتحاد الى مراتب عليا حيث تم تنظيم كل الفلاحين في الساحة الارترية في اطار الاتحاد وعمل على توطيد علاقاتنا بالمنظمات الشقيقة والصديقة . وكان سيوم عقبا ميكائيل احد المؤسسين للاتحاد العام للفلاحين والتعاونيين الزراعيين العرب الذي عقد مؤتمره التاسيسي باليمن الشقيق . وحافظ على هذه العضوية حتى اصبحت واقعا ملموسا . وقاد الاتحاد حتى عام 1982م .

 ان الفلاحين الارتريين اذ يعزون الشعب الارتري واسرة الفقيد والمعارضة الارترية انما يعزون في المقام الاول انفسهم على فقدهم الجلل لقائد وزعيم ارتبط اسمه بالفلاحين ( سيوم حرستاي ) . ولفقيدنا تاريخ ناصع في مسيرة جبهة التحرير الارترية والمنظمات الجماهيرية بصفة عامة والفلاحين بصفة خاصة . فقد كان احد ابرز الاقطاب الداعين لتقديم مذكرة المنظمات الجماهيرية المعروفة والتي تجاوزت اللجنة التنفيذية الى الاجتماع الدوري الخامس للمجلس الثوري عام 1979م . وكان ناقدا للممارسات الخاطئة داخل الجبهة وداعيا الى الاصلاح بجراته المعهودة . وبفقده في هذه المرحلة الدقيقة فقد الشعي الارتري قائدا عنيدا لا يلتفت الى الوراء ولا يجامل في قناعاته ولا يهاب الاهوال والمخاطر في سبيل تحقيق الديمقراطية والعدل والمساواة في ربوع ارتريا ، كما فقد الفلاحون الارتريون قائدا وزعيما مؤسسا للحركة الفلاحية وتجربة ثرة لمسيرتهم النضالية .

         فله الرحمة ولاسرته والشعب الارتري الصبر وحسن العزاء .

لأمين  العام للفلاحين الإرتريين محمد طاهر علي كرار